السبت، نوفمبر 27، 2010

ولئن شكرتم لأزيدنكم

اليوم اليوم الوي م ت بي

توقفت عند معنى هذة الاية الكريمة متأملاً في عظمتها وروعتها. فهي من الأيات التي يمكن وصفها في روشتة للأنسان المتشائم الذي لا يرى من دنياه واحداثها الا انكدها واقساها حتى عمي عن رؤية سوى ذلك. نعم هي علاج روحاني ناجع والمميز فيه انه كحبوب الاسبرين التي ياخذها المريض ولا يعلم كيف تعمل داخل جسده حتى تخفف المة ولكنها تعمل وهو يلمس النتائج فقط ولهذا يأخذها مرة بعد مره كلما اشتد به الألم. بل ان هذا العلاج الرباني اكثر اعجازاً واعظم تأثيراً, آمن بذلك مستخدمه ام لم يؤمن.

الشكر والحمد كلمتان حينما تقال حتى وان لم نعني فعلياً اثرهما فهما يخاطبان الأوعي لدينا لتوصيل رسالة له مفادها ان الحال في احسن حال فالشكر والحمد مرتبطه لدينا بما نقدره ونقيمة ايجابياً وهذه هي الصورة التي تصل للاوعي فينا. والذي بدورة يعكس هذا علي حياتنا كلها ايجاباً فمحرك ارواحنا السري الذي يمكنه بعد الله ان يشقيها او يسعدها هو الاوعي الذي لا حواس له علي الواقع غير ما نعطيه نحن بفكرة ندورها في دواخلنا او كلمات ننطقها. ولهذا أمرنا ان نحمد الله حتى ان اصابنا مكروه. ولمن لا يستطيع فعل ذلك فقد وعدنا بانه مامن مصيبة تصيبا الا ونؤجر عليها ان شاء الله فمن لا يستطيع الحمد والشكر علي المصيبة استطاع ان يشكر الله علي ما سيناله من اجر في مصيبتة تلك. وكذلك تعلمنا ان الصبر عند الصدمة الاولى لان من استطاع تحمل الصدمة الاولى ولو بمجرد التظاهر بأنه غير ناقم سيرسل تلك الرسائل للاوعي لدية الذي بدورة يعزز ارواحنا بالصبر والثبات لتخطي المحنة وبالتالي لايدخل في دائرة التشاؤم والحزن التي يصعب الخروج منها وقد تنتهي بحالة اكتئاب حاد يصعب علاجها. فهي ايضا علاج وقائي يحول دون وقع العلة ليس فقط يحاول تطبيبها.


والأجمل في هذة الأية ايضاً ان معناها يمكن ان يكون عكسياً, اي ان من لا يشكر الله علي ما انعم به عليه مهما كان ذلك لن يزيده الله بل انه سيزداد اذاً ليس من عند الله بل من عند نفسة فمهما تتالت عليه النعم وتوالت فلن يراها ويقدرها حق قدرها طالما انه لا يشكر . فكما قلنا الاوعي لا يلمس ما نلامسة نحن ومدخلاتة الوحيده هي تلك الكلمات التي يمكن ان يتلفظ بها متشائم حين يتأفف من وضعه وحاله لتكون تلك الكلمات وبالا عليه من ذاته في ذاته. ليدخل دائرة التشائم التي تجعله يترك العمل والسعي في طلب ما يريد او في طلب الافضل حتى ومن هنا تتأكد لنا عكسية هذه الاية الكريمة.

اتذكر كيف اوصلت هذا المعنى لابني ذو السبع سنوات. قلت له ذات مره ان بداخلك طفل صغير لا يرى ولا يملك اي حاسة غير السمع. وهو يستمع لكل ماتقوله انت ولكن لديه القدرة علي مساعدتك او الاضرار بك. اذا سمع انك تقول انا خايف من شي معين فهو سيجعلك تتخيل اشياء غير موجودة ويعزز خوفك حتى يصبح حقيقة. اوقلت ان هذا الشي صعب فهو سيعطل قداراتك التي يمكنها ان تجلع هذا الشي سهلا ليصبح فعلا صعب. وعلي النقيض ان قلت انا استطيع ان افعل كذا فهو سوف يساعدك علي فعله وهكذا.

في السنة النبوية ايضا اكثر من حديث كلها تصب في هذا المعنى علي سبيل المثال في الحديث القدسي: ( أنا عند ظن عبدي بي ). ولكن اعتقد ان وصلت الفكره بما قلت وفتحت المجال لمن يريد البحث في كيفية عمل الشكر في انفسنا.

وهنا اترككم ودمتم بود



0 شاركني برأيك - التعليقات السابقة:

إرسال تعليق

شكراً لمشاركتي افكارك. بالفعل يهمني رأيك كثيراً