الموت يمر من هنا... آخر ماكان بجعبتي للعملاق عبده خال من رواياته وليست الأخيرة بل من اولى رواياته وقد نشرها في عام ١٩٩٥ واثبت من خلالها انه اديب قد سبق عصره. رواية تتلبس الموت او يتلبسها. قدم لها الدكتور غازي القصبي يقول: ...إن الأنسان الذي يستطيع أن يعذبك هذا العذاب كله, وأن يشقيك هذا الشقاء كله عبر رواية...مجرد رواية...لا بد أن يكون روائياً موهوباً...تحبه لموهبته.. وتكرهه لأنه يذكرك بالمأسأة الإنسانية....
بالفعل تألق عبده خال كروائي بارع وقاص لا تنفذ حكاياتة. ذكرتني روايته هذه بكتاب كليلة ودمنه فهو يتنقل بك من قصة لأخرى يرسم من خلالها بمهارة تاريخ وثقافات بلدة قديمة من بلدات جيزان فالموروث الشعبي الذي نقله لنا من خلال هذه الرواية كفيل به أن يخلد تلك المناطق وينقل موروثها الشعبي للأجيال القادمة دون ان يهتري او يتناقص. وكم تمنيت لو ان عملاق كهذا يخرج من قريتي الصغيرة في جنوب المملكة لا لشي ولكن لينقل لي تاريخها وتراثها الذي لم تعد تحفل به الصدور.
تألق كما ذكرت عبده خال في هذه الرواية كروائي وقاص مبدع ولكني لم اجده كما وجدته في الطين فيلسوفاً او غيرها ولكنه مع ذلك نجح في تثقيفنا وتأريخ تلك الفترة التي لم نعاصرها ولم يُكتب عنها الكثير وهي الفترة التي بدأت بنهاية العهد العثماني وانتهت ببداية عهد الدولة السعودية. وبالبرغم من ان الرواية كان تزخر بعذابات ابطالها طوال صفحاتها الــ٥١٢ الأ انه استطاع حبكها بطريقه تشدك بأستمرار لأكمالها مهما كان الألم الذي تحس به وانت تقلب صفحاتها بحثاً عن نهاية سعيدة لا تجدها.
انصح الجميع بقرأتها خاصة وانها لم تحتوي اي تجاوزات لفظية تحسب علي الكاتب, وكتبت بأسلوب سهل وممتع يمكن الجميع صغار وكبار من الأستمتاع بما فيها من حكايات وثقافة.


0 شاركني برأيك - التعليقات السابقة:
إرسال تعليق
شكراً لمشاركتي افكارك. بالفعل يهمني رأيك كثيراً