الأربعاء، مايو 05، 2010

راجع الربعي وديرتي


وها انا ذا استقل القطار الذي سينقلني من هذة المحطة في حياتي لمحطة اخرى. لا أود حتى النظر من خلال النوافذ للأستمتاع بمناظر الريف الأنجليزي فطالما كنت اقول اني لم ولن انتمى لهذا المكان. فلا اجد في داخلي الماً او ندماً لمفارقة هذا المكان بل لدي رغبة ملحة في اطلاق العنان لكل الطاقة السلبية داخلي والتي تراكمت علي مدى ست سنوات ونصف في هذه الغربة. ست سنوات ونصف خرجت منها بثلاث وريقات والكثير من المعاناة والتجارب التي صقلت روحي وأثرتني ثقافياً ومعرفياً.

اذا كان هناك متعة لكل شي في حياتنا كما فصل في ذلك العرب وحددوا مثلاً متعة الزواج من بكر بسنة وما الى ذلك, فانني استطيع ان اضيف لتصنيفهم ذلك متعة النجاح ولكنني للأٍسف وجدتها متعة قصيرة جداً لم اختبرها لأكثر من يومين فقدت بعدها كل مشاعر الفرح ببلوغ الهدف ونيل الطموح. حالياً لدي شعور غريب يشوبه قليلاً من الترقب والحماس والخوف في آن معاً من المحطة القادمة التي لا اعلم كهنها او ماهيتها بعد.


بقي علي لندن مايقارب الساعتين ولازلت احاول تصوير احاسيسي ومشاعري. ست سنوات ونصف مرت وانا امني نفسي كل يوم بهذا اليوم الذي اغادر فيه بريطانيا دون عودة, اللحظة التي اصعد فيها لسلم الطائره والقي بغضبي وكرهي وحقدي وكل مشاعري السلبية من خلال نظرتي الأخيره علي لندن. احياناً استغرب حين تداهمني مشاعر كهذه, خاصة واني ولله الحمد نجحت فيما تغربت لأجلة, ولكني حين احاول استرجاع بعض وليس كل ذكرياتي ويومياتي هنا اتفهم مشاعري تلك واعلم انها لم تاتي من فراغ. ولكي اتخلص منها يحب ان اطلق لروحي العنان للحديث عنها ووصفها حتى استطيع تخطيها. وقد قلت كثيراً لأكثر من شخص ان اول ما ساقوم به حين عودتي بأذن الله هو زيارة طبيب نفسي ليساعدني علي تطبيب روحي وتنظيفها من كل ماعلق بها من شوائب خلال هذه السنوات.

2 شاركني برأيك - التعليقات السابقة:

غير معرف يقول...

الانسان بالفعل له حد للاحتمال..وانت ماشالله عليك تحسد على حد الاحتمال الذي تملكه ليتني استطيع امتلاك ولو نصفه..وبالفعل بلغت ماكنت تطمح اليه ولله الحمد..وباذنه الله ايضا تصل الى الاعلى والاعلى..واراك من العظماء..وعقبالي..تقبل مروري

وحيدة بدنيتي.. يقول...

اذا انت تقول خايف من الغربة الي ممكن تحسها بين اهلك..طيب الي يحس بده الشي بين اهله وناسه وش يقول...؟
قل الحمدلله..

إرسال تعليق

شكراً لمشاركتي افكارك. بالفعل يهمني رأيك كثيراً