الأربعاء، مارس 24، 2010

لَا يُهِم فَمَن يَهْتَم


بَقِي شَهْر عَلَي مُنَاقَشَتَي لأُطْرَوَحّة الدُّكْتُوْرَاة. لَا أَعْلَم تَحَدِيَدْا مَا خَسِرَت خِلَال هَذِه الْسَّبْع سَنَوَات الَّتِي قَضَيْتُهَا خَارِج الْوَطَن. وَلَكِن اعْلَم مَا أُنْجِزَت وَمَا سَأُنْجِز بِاذْن الْلَّه خِلَال شَهْر مِن الّان. قَد أَكُوْن خَسِرَت أَجَمَل سِنِيْن الْعُمْر فِي شِتَات الْغُرْبَة وَالْعُزْلَة وَالتَّوَحُّد مِن الْعِزْوَة وَالْسَّنَد. وَقَد أَكُوْن خَسِرَت بَعْض الْأَشْخَاص أَلَّذِيْن كُنْت أَعْتَقِد أَنَّي لَن اخْسِرِهُم لِاي سَبَب كَان. مِن فَوَائِد الْسَّفَر أَنَّه يُسْفِر لَك عَن طِبَاع الْقَرِيبِين مِنْك وَهَذَا يَنْطَبِق عَلَى مَن تَرَكْت خَلْفَك وَمَن رَافَقَك. فَمَن تْرْكُتِة خَلْفَك سَيَجِد فِي غِيَابِك عَنْه كُل الذَّرَائِع لِلْتَّمَلُّص مِن كُل أَلقَوَانِين وَالْأَعْرَاف أَلَّتِي تَلْزَمُه بِك وَمَن رَافَقَك سَتُظَهر لَك الْغُرْبَة مَعْدِنُه الْحَقِيقِي. انَّه فِعْلَا لِشَي مُؤْلِم ان تَدْفَع ثَمَنَا غَيْر عَادِل لِمَا كَسَبَت. فَتَخْسَر اشْخَاص عَزِيِزَيْن عَلَي قَلْبِك بِسَبَب الْبُعْد الَّذِي تَجَرَّعَتْه انْت غُرْبَة وَتَوَحَّد لِتَدْفَع بِذَلِك الثَّمَن مَرَّتَيْن.

كَان يَوْمَا مِن الْأَيَّام حُلْمَا ارْخَصَت فِي طِلْبِة الْغَالِي وَالْنَّفِيْس. وَهَاهُو بَعْد ان تُحَقِّق اصْبَح كَابُوْسَا يَجْثُم عَلَي انَفْاسِي بِمَا تَرَك مِن تَشَوُّهَات وَمَا أَخَذ مِن اصْحَاب وَأَحْبَاب. هَل يَجِب ان نَدْفَع الثَّمَن مُضَاعَفَا لِمَا نَحْلُم بِه لِكَي يَتَحَقَّق؟ ام هَل يَتَأَمَّر عَلَيْنَا الْأَخَرُّوْن لِنَدْفَع ذَاك الثَّمَن مَرَّتَيْن؟ تَحَقَّق الْحُلُم وَلَم يَعُد هُنَاك مَن يَحْفَل بِه. حَتَّى انَا زَهِدْت فِيْمَا انْجِزَت بَعْد ان خَسِرَت فِيْه مُاخسْرت؟ وَلَكِن هَل اسْتَطِيَع ان اقُوْل ان عَزَائَي فِي ان مَن لَم يَحْفَظ لِي الْعَهْد فِي شِدَّتِي وَاغُتْرَابِي لَيْس بِجُدُير بَأهْتَمَامِي بَعْدَهَا؟

0 شاركني برأيك - التعليقات السابقة:

إرسال تعليق

شكراً لمشاركتي افكارك. بالفعل يهمني رأيك كثيراً