رواية عبده خال "نباح" رواية تجبرك علي الضحك والبكاء في آن معاً. رواية تجمع كل شعور عرفته الأنسانية بين طياتها لتغدوا بانوراما إنسانية تتجلى من خلالها عذاباتنا وأشواقنا وجراحنا وسعادتنا واحزاننا. يتنقل عبده خال في روايته هذه من فراغ لفراغ مع شخوص روايتة الذين ابدع في تقديمهم وتقديم حالات تحيا بيننا من خلالهم. كل شخصية من شخوص العمل اعطاه كامل اهتمامه حتى تضن انهم جميعاً ابطال الرواية.
يبدأ الرواية من حارات جدة القديمة قبيل زمن سبق حرب الخليج الاولى, ليصور لنا الخليط الأجتماعي ببراعة, ثم يقرع طبول حرب الخليج ويصف بدقة كل ما كنا نشعر به حينها ونعجز عن تصويره بكلماتنا القاصرة. كثير منا لم يشعر بأضرار الحرب خصوصاً من عاش في المدن الغربية والجنوبيه من المملكه ولم نشعر بالحرب الا في وجية الكويتيين الذين نزحوا حينها لمدننا وقرانا. ولكن عبده خال في روايته هذه اوضح لنا كيف استطاع صدام في حربة تلك تشتيت مجتمع بأكملة وخلق مآسي ما كانت لتكن لو لم يكن. ومن ثم انطلق عبده خال من حرب الخليج التي كونت نواة المعاناة لكل ابطال روايته ليبدع كعادتة في تثقيفنا في التاريخ والسياسة والفلسفة وكان يتقن ما يفعل تماماً ليجعل من ذلك الوقت الذي نقضية بين دفتي روايتة وقتنا مفيداً لا نندم علي ضياعة. تأتي النهاية مزلزلة كالعادة تربط كل تلك الخيوط المتناثرة خلال الرواية بحجر ثقيل يجذبنا معه للهاوية.
حال انتهائي من الرواية كتبت لمبدعها عبده خال رسالة شكرته فيها علي ذلك الأبداع والرقي وتمنيت عليه ان يكون اسماها جراح او فراغ, فقد كان يشير لجراح كل شخوصها بوضوح. جراح معنوية وجسدية لم تخلو منها شخصية من شخصيات الرواية. وكذلك كان يوقضنا من الحين للأخر علي انتقال شخوص روايته من فراغ لفراغ وكان نقاشة الفلسفي يعتمد نواعا ما علي نقاش كيف تستغل ارواحنا فراغاً معيناً في كل مرحلة من مراحلها وتتوق للأنتقال لفراغ اخر تجد فيه ما فقدته في سابقة.
0 شاركني برأيك - التعليقات السابقة:
إرسال تعليق
شكراً لمشاركتي افكارك. بالفعل يهمني رأيك كثيراً